عبدُ الرَّحمَنِ بنُ علىِّ بنِ حَمدانَ الفارِسِىُّ قالوا: أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ نُجَيدٍ السُّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو مُسلِمٍ (١)، حدثنا الأنصارِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ مُسلِمٍ، حدثنا عَطاءٌ، عن ابنِ عباسٍ سُئلَ عن المَملوكِ: يَتَصَدَّقُ بشَئٍ؟ فقالَ:{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ}[النحل: ٧٥]. لا يَتَصَدَّقُ بشَئٍ إلا أن يَكونَ في إبِلٍ راعيَةٍ، فيأتيَه رَجُلٌ قَدِ انقَطَعَ حَلقُه مِنَ العَطَشِ، يَخشَى إن لَم يَسقِه أن يَموتَ، فإِنَّه يَسقيهِ (٢).
٧٩٣٩ - قال: وحَدَّثَنا الأنصارِىُّ، حدثنا إسماعيلُ، حدثنا عَطاءٌ، عن جابِرٍ أنَّه سُئلَ عن المَملوكِ: أيَتَصَدَّقُ بشَئٍ؟ فقالَ: لا يَتَصَدَّقُ بشَئٍ (٣).
٧٩٤٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عبدُ الكَريمِ بنُ الهَيثَمِ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنا شُعَيبٌ قال: قال نافِعٌ: كان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يقولُ: لا يَصلُحُ لِلعَبدِ أن يُنفِقَ مِن مالِه شَيئًا، ولا يُعطيَه أحَدًا إلا بإِذنِ سَيِّدِه، إلا أن يأكُلَ فيه بالمَعروفِ أو يَكتَسِىَ (٤).
والحَديثُ المُسنَدُ يَحتَمِلُ على البُعدِ أن يَكونَ قَصَد النبىُّ -صلى الله عليه وسلم- تَرغيبَ المالِكِ في أن يأذَنَ لِمَملوكِه في أن يَتَصَدَّقَ عنه والأجرُ بَينَهُما، وما يَدُلُّ عَلَيه ظاهِرُه مِنَ الإباحَةِ أولَى بمَن رَغِبَ في مُتابَعَةِ السُّنَّةِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
(١) في ص ٤: "هشام". (٢) حديث محمد بن عبد الله الأنصارى (٧٧). (٣) ينظر مصنف عبد الرزاق (٧٠١٧). وقال الذهبى ٣/ ١٥٦٠: هو المكى ضعفوه. (٤) أخرجه عبد الرزاق (٧٠١٥)، وأبو عبيد في الأموال (١٣٣٤) من طريق نافع به.