قال الشّافِعِىُّ: لَيسَ هَذا مِمّا يُثبِتُ أهلُ الحديثِ، ولَو ثبَّتوه لَم تَكُنْ فيه رِوايَةٌ عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- إلَّا إقطاعُه، فأَمّا الزَّكاةُ في المَعادِنِ دونَ الخُمُسِ فلَيسَت مَرويَّةً عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فيهِ (٢).
قال الشيخُ: هو كما قال الشّافِعِىُّ في رِوايَةِ مالكٍ، وقَد روىَ عن عبدِ العَزيزِ الدَّراوَردِىِّ عن رَبيعَةَ مَوصولًا.
٧٧١٢ - أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا محمدُ بنُ صالِحِ بنِ هانِئٍ، حدثنا الفَضلُ بنُ [محمدِ بنِ المُسَيَّبِ](٣)، حدثنا نُعَيمُ بنُ حَمّادٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ محمدٍ، عن رَبيعَةَ بنِ أبى عبدِ الرَّحمَنِ، عن الحارِثِ بنِ بلالِ بنِ الحارِثِ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أخَذَ مِنَ المَعادِنِ القَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ، وأنَّه أقطَعَ بلالَ بنَ الحارِثِ العَقيقَ أجمَعَ، فلَمّا كان عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه- قال لِبِلالٍ: إنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَم يُقطِعْكَ إلَّا لِتَعمَلَ (٤). قال: فأَقطَعَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه- لِلنّاسِ العَقيقَ (٥).
(١) المصنف في المعرفة (٢٣٧٧)، والشافعى ٢/ ٤٣، ومالك ١/ ٢٤٨، ومن طريقه أبو داود (٣٠٦١). (٢) الشافعى ٢/ ٤٣. (٣) في ص ٣: "المسيب بن محمد". ينظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣١٨. (٤) في حاشية الأصل: "بخط المصنف في أصله: لم يقطعك لتحجزه عن الناس، لم يقطعك إلا لتعمل". اهـ. وهو موافق لما في المستدرك. (٥) الحاكم ١/ ٤٠٤ وصححه ووافقه الذهبى. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٢٣) من طريق نعيم بن حماد به. وقال الذهبى في المهذب ٣/ ١٥١١: فيه نكارة، وقد أخرج النسائى فسخ الحج من طريق الدراوردى بهذا الإسناد، ولنعيم مناكير.