حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن رِبعي بن حِراش قال: حدّثني من لم يَكْذِبْني - يعني حذيفة قال:
لقيَ النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جبريلُ عند أحجار المِراء فقال:"إنّ أُمَّتَك يقرءون القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ منهم على حرف فليقرأ كما عُلِّم ولا يرجعْ عنه".
وقال عبد الرحمن:"إنّ من أمّتك الضعيفَ، فمن قرأ على حرف فلا يتحوَّلُ منه إلى غيره رغبةً عنه"(١).
(١٤٥٤) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال:
قام فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مقامًا، فما ترك شيئًا يكون بين يدَي الساعة إلّا ذكره في مقامه ذلك، حَفِظه من حَفِظَه ونَسِيَه من نَسِيَه. قال حذيفة: فإنّي لأرى أشياء قد كنتُ نسيتُها، فأعرفُها كما يعرف الرجلُ وجه الرجلِ قد كان غائبًا عنه، يراه فيعرفه.
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(١٤٥٥) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن شيخ يقال له هلال عن حذيفة قال:
سألتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كلّ شيء حتى مَسْح الحَصى (٣)، فقال:"واحدة، أو دَعْ"(٤).
(١) المسند ٥/ ٣٨٥، ٤٠١. ورجاله رجال الشيخين، عدا إبراهيم بن مهاجر، روى له مسلم وأصحاب السنن. قيل: لا بأس به. التهذيب ١/ ١٣٩. قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٥٤ عن حديث أحمد: فيه راوٍ لم يُسَمّ. وليس كذلك! . (٢) المسند ٥/ ٣٨٥. والبخاري ١١/ ٤٩٤ (٦٦٠٤) من طريق سفيان، ومسلم ٤/ ٢٢١٧ (٢٨٩١) من طريق الأعمش. (٣) أي في الصلاة. (٤) المسند ٥/ ٣٨٥. قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٨٩: فيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام. وهو صدوق سيء الحفظ. التهذيب ٦/ ٤٠٢، والتقريب ٢/ ٥٣٥. وهلال مولى ربعي، وثّقه ابن حبّان. التهذيب ٧/ ٤٣٧، والتعجيل ٤٣٤. وللحديث شاهد رواه مسلم عن معيقيب ١/ ٣٨٧، ٣٨٨ (٥٤٦)، وآخر صحّحه ابن خزيمة ٢/ ٦٠ (١٩١٦) عن أبي ذرّ.