قال:[لا يزال المؤمن مُعْنِقًا صالحًا ما لم يُصب دمًا حرامًا، فإذا أصابَ دمًا حرامًا بَلَّحَ](١). والمعنى: طويل العنق، الذي له سوابق في الخير. وقوله:"بَلَّحَ" أي: أعيا وانقطع وتعرض للهلاك.
الحديث الثالث: وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء أيضًا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا من مات مشركًا، أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدا](٢).
الحديث الرابع: أخرج الترمذي والنسائي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[لزوال الدنيا أهونُ عند الله من قتل رجل مسلم](٣).
الحديث الخامس: أخرج أبو داود بسند صحيح عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:[من قتل مؤمنًا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرْفا ولا عدْلا](٤).
وروى عن أبي مجلز في قوله:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} قال: (هي جزاؤه، فإن شاء الله أن يتجاوز عنه فعل)(٥).
وعند ابن جرير عن ابن عباس قال:(أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأن الله سبحانه يقول:{فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. وقال ابن مسعود في هذه الآية: (إنها لمحكمة، وما تزداد إلا شدّة).
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو داود وغيره. انظر صحيح سنن أبي داود (٣٥٩٠)، باب: في تعظيم قتل المؤمن. من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. (٢) حديث صحيح. انظر صحيح سنن أبي داود -حديث رقم (٣٥٨٨) - الباب السابق. (٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا، (١٣٩٥)، ورواه النسائي (٧/ ٨٢). (٤) حديث صحيح. أخرجه أبو داود عن عبادة. انظر صحيح سنن أبي داود (٣٥٨٩) - الباب السابق. (٥) حسن مقطوع. أخرجه أبو داود عن أبي مجلز. انظر صحيح سنن أبي داود (٣٥٩٥) - الباب السابق.