أخرج أبو داود وابن خزيمة في الصفات بسند على شرط مسلم، عن المقري، حدثنا حرملة، حدثني أبو يونس، سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}، ويضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه ويقول:[هكذا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها ويضع إصبعيه](١).
في هذه الآية: أمْرُ الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله وأمراء الحق والعلماء من بعدهم، وَبِرَدِّ الأَمْرِ عند الخلاف إلى الأصلين العظيمين: الكتاب والسنة، ذلك هو السبيل القويم لمن آمن بالله واليوم الآخر.
أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما: [{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: نزلت في عبد الله بن حُذافة بن قيس بن عَدِيّ إذ بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سَرِية] (٢).
وعن عطاء:({أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}، قال: طاعة الرسول، اتباعُ سنته). أو قال:(طاعة الرسول، اتباع الكتاب والسنة). وقد ورد أكثر من قول في قوله:{وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}:
١ - قال أبو هريرة:(هم الأمراء) - ذكره ابن جرير.
٢ - وقال مجاهد:(أولي الفقه منكم). أو قال:(أولي الفقه والعلم).
٣ - وقال ابن أبي نجيح:(أولي الفقه في الدين والعقل).
٤ - وقال ابن عباس:(يعني: أهل الفقه والدين).
(١) حديث على شرط مسلم. أخرجه أبو داود (٤٧٢٨)، وابن حبان (٢٦٥)، وابن خزيمة في "الصفات" ص ٤٢ - ٤٣. وأورده الحافظ ابن كثير. النساء (٥٨). (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٥٨٤)، ومسلم (١٨٣٤)، وأبو داود (٢٦٢٤)، وغيرهم.