مما يَلْبَسُ، ولا تُكلّفوهم ما يَغْلِبُهُم، فإن كَلَّفتموهم ما يَغْلِبُهم فأعينوهم] (١).
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[للمملوك طعامه وكسْوته، ولا يُكَلّف من العمل إلا ما يُطيق](٢).
الحديث الثالث: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عنه أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إذا صنع لأحدكم خادمُه طعامه ثم جاء به، وقد وَليَ حَرَّه ودُخانه فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا فليضع في يده منه أُكْلةً أو أُكْلَتين](٣). قال داود وهو ابن قيس: يعني لقمة أو لقمتين.
الحديث الرابع: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن المقدام بن مَعْد يَكرب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ما أَطْعَمْتَ نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمتَ ولدك فهو لك صدقة، وما أطعَمْتَ زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة](٤).
وقوله:{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}. قال مجاهد:(يعني متكبرًا، {فَخُورًا} قال: يعدّ ما أُعطي، وهو لا يشكر الله).
وقد حفلت السنة الصحيحة بأحاديث تحذر الكبر والفخر الجاهلي -أي على طريقة الجاهلية-:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلٍّ جوّاظ مستكبر](٥).
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فقال رجل: إن الرجل يحب أن
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح -حديث رقم- (٢٥٤٥)، كتاب العتق، وأخرجه مسلم برقم (١٦٦١)، ورواه أحمد في المسند (٥/ ١٥٨). (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٦٦٢)، وأحمد (٢/ ٢٤٧)، والبيهقي (٨/ ٦)، وغيرهم. (٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٦٦٣)، كتاب العتق. وانظر مختصر صحيح مسلم (٩٠٩). (٤) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٣١)، والنسائي في "الكبرى" (٩١٨٥). (٥) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٨/ ٥٠٧)، (١٠/ ٤٠٨)، وأخرجه مسلم (٢٨٥٣).