عليها إذا ركبتموها كما آمركم، ثم امتهِنوها لأنفسكم، فإنما يحمل اللَّه عز وجل] (١). أبو لاس: هو محمد بن الأسود بن خَلَف.
الحديث الرابع: أخرج أحمد والدارمي وابن حبان بسند حسن عن أسامة بن زيد قال: أخبرني محمد بن حَمْزَة: أنه سَمع أباه يقول: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:[على ظهْرِ كُلِّ بعير شيطانٌ، فإذا ركبتموها فَسَمُّوا اللَّه -عز وجل- ثم لا تقصِّرُوا عن حاجاتكم](٢).
الحديث الخامس: أخرج ابن ماجة في السنن بسند صحيح عن عبد اللَّه بن سَرْجِسَ قال: [كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول (وفي رواية: يتعوذ) إذا سافر: اللهمَّ! إني أعوذ بكَ مِنْ وَعْثاءِ السَّفَر، وكآبة المُنْقَلَب، والحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، ودَعْوَةِ المظلومِ، وسوء المنظر في الأهل والمال] (٣).
وقوله:"وعثاء السفر" أي شدته ومشقته. "وكآبة المنقلب" أي الانقلاب. قال الخطابي:(معناه أن ينقلب إلى أهله كئيبًا حزينًا، لعدم قضاء حاجته، أو إصابة آفة له). "والحور بعد الكور" أي النقصان بعد الزيادة، وأصل الحور الرجوع. "وسوء المنظر": المراد كل منظر يعقب النظر سوءًا.
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ٢٢١)، والطبراني (٢٢/ ٣٣٤)، وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٣١): (رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث في إحداها). وللحديث شواهد. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٤)، والدارمي (٢/ ٢٨٥)، وابن حبان (١٧٠٣)، وكذلك (٢٦٩٤) وإسناده حسن، وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، أخرجه الطبراني (١٧/ ٨٧٨١) وقال في "المجمع" (١/ ١٣١): إسناده حسن. (٣) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة (٣٨٨٨) - كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا سافر، وانظر صحيح ابن ماجة (٣١٣٦)، وصحيح أبي داود (٢٣٣٨)، وروى مسلم نحوه.