إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحَ، وليُحِدَّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته] (١).
٥ - يجوز أن يشترك في البقرة سبعة وفي البعير عشرة.
ففي صحيح مسلم عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[البقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة].
قال ابن عباس:[كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة] رواه الترمذي وسنده صحيح (٢).
٦ - إباحة التصرف بها، فله توزيعها ثلاثة أثلاث: ثلث لأهله وأصحابه، وثلث يتصدق به، وثلث يدخره ويوفره. وله غير ذلك مما يرى فيه المصلحة.
فقد روى مسلم عن نبيشة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث كيما تَسَعَكم، فقد جاء الله بالخير، فكلوا وتصدقوا وادخروا، إن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله](٣).
٧ - يُتَّقى من الضحايا المريضة كالعوراء والعرجاء والعجفاء.
فقد روى مالك عن البراء بن عازب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل، ماذا يُتَّقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: أربعًا - وكان البراء يشير بيده ويقول يدي أقصر من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[العرجاء البَيِّنُ ظَلَعُها، والعوراء البَيِّن عَوَرُها، والمريضة البَيِّنُ مرضها، والعجفاء التي لا تُنْقى (٤)] (٥).
وقوله:{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} فيه تفاسير:
التفسير الأول: أي تركنا له الثناء الحسن في الأرض. كما قال قتادة: (أبقى الله عليه
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (١٩٥٥)، كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة. (٢) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (٩٠٧/ ١٩٤/ ٢)، وابن ماجة (٣١٣١)، والنسائي (٧/ ٢٢٢). (٣) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم (٩٧٧)، ح (١٠٦) كتاب الجنائز، وكذلك (١٩٧٢)، كتاب الأضاحي، وصحيح الجامع (٢٤٧٢)، ورواه أحمد. (٤) النقى: مخ العظام وشحمها. يريد أنه لا يوجد فيها شحم لهزالها وضعفها. (٥) حديث صحيح. انظر صحيح سنن ابن ماجة (٢٥٤٥)، وسنن النسائي (٧/ ٢١٤)، ورواه أبو داود (٢٧٨٥/ ٥٠٥/ ٧)، ورواه الترمذي (١٥٣٠/ ٢٧/ ٣) مختصرًا.