الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: [لما فتحت قبرس فرق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، رأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير، ما أهونَ الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة، لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى](١).
الحديث الثاني: أخرج أبو داود بسند صحيح عن عمرو بن مُرَّة قال: سمعت أبا البختري يقول: أخبرني مَنْ سَمِعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:[لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يُعْذَروا من أنْفسهم](٢).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد بسند حسن من حديث جرير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(١) أخرجه أحمد من حديث الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه. انظر: "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" ص (٤٥). (٢) أخرجه أبو داود (٤٣٤٧) - كتاب الملاحم - باب الأمر والنهي، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٠)، (٥/ ٢٩٣)، وهو حديث صحيح كما قال الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٥١٠٧).