الحديث الأول: خرّج الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [إنَّ الله كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. وكان عرشه على الماء](١).
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في المسند بإسناد صبحيح من حديث عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:[إن أول ما خلق الله القلم، ثم قال له: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة](٢).
وفي رواية:[إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب. قال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب القدر وما هو كائن إلى الأبد].
وفي لفظ:[اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة].
الحديث الثالث: أخرج الإمام مسلم في صحيحه، والإمام أحمد في مسنده، عن أبي هريرة قال: [جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القدر. فنزلت: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٨ - ٤٩]] (٣).
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٨/ ٥١) - في القدر باب: كتب المقادير قبل الخلق. وانظر مختصر صحيح مسلم (١٨٤١) بلفظ: (كتب الله مقادير الخلائق ... ). (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣١٧)، والترمذي في التفسير (٢/ ٢٣٢)، وانظر تخريج: "مشكاة المصابيح" (٩٤)، وكتابي: أصل الدين والإيمان (٢/ ٨٠٦) لتفصيل البحث. (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد ومسلم وبنحوه البخاري. انظر مختصر صحيح مسلم (١٨٣٨).