الحديث الأول: أخرج الحاكم بسند جيد عن سلمان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال:[يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت، فتقول الملائكة: يا رب: لِمَنْ يرنُ هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانَك ما عبدناك حقّ عبادتك. ويوضع الصراط مثل حد الموسى فتقول الملائكة: من تجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي. فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك](١).
الحديث الثاني: خزج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعًا: [لتؤدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء](٢).
الحديث الثالث: أخرج أحمد في المسند بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: [يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء، وحتى الذرة من الذرة](٣).
ورواه من طريق أبي حجيرة عنه مرفوعًا بلفظ:[ألا والذي نفسي بيده، ليختصمن كل شيء يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا](٤).
وفيه من حديث أبي ذر قال:[رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شاتين تنتطحان، فقال: يا أبا ذر! أتدري فيمَ تنتطحان؟ قلت: لا، قال: ولكن ربك يدري، وسيقضي بينهما يوم القيامة](٥).
الحديث الرابع: أخرج الشيخان عن عائشة: [أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ليس أحد يحاسَبُ يومَ القيامة إلا هلك. قلت: أو ليس يقول الله: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} فقال: إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش في الحساب يهلك] (٦).
(١) حديث صحيح. رواه الحاكم (٤/ ٥٨٦)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٩٤١). (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم وبعض أهل السنن. انظر مختصر صحيح مسلم (١٨٣٧). (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٣)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٩٦٧). (٤) إسناده حسن. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٩٠)، واتطر الصحيحة ج (٣) ص (٦٠٩). (٥) أخرجه أحمد (٥/ ١٦٢)، وانظر تفصيل البحث في كتابي: أصل الدين والإيمان (٢/ ٧٤٢). (٦) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٩٣٩)، وأخرجه مسلم (٢٨٧٦)، وغيرهما.