يا عثمان؟ قال: هي لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله] (١).
الحديث الثاني: أخرج النسائي والحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:[خذوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النار، قولوا: سبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يومَ القيامة مُقَدِّماتٍ، ومُعَقِّباتٍ، ومُجَنِّباتٍ، وهنَّ الباقيات الصالحات](٢).
الحديث الثالث: أخرج ابن ماجه بسند صحيح عن سمرة بن جندب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[أَرْبَعٌ، أفضلُ الكلامِ. لا يَضُرُّكَ بأيِّهِنَّ بدأتَ: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر](٣).
وأما ما ورد في بقية الأعمال الصالحة مما يستمر أجره:
الحديث الرابع: أخرج أحمد والطبراني بسند حسن عن أبي أمامة مرفوعًا: [أربعة تجري عليهم أجورهم بعدَ الموت: مَنْ ماتَ مرابطًا في سبيل الله، ومَنْ عَلَّمَ علمًا أُجريَ لهُ عمله ما عملَ به، ومَنْ تصدَّق بصدقة فأجرُها يجري له ما وجدتْ، ورجل ترك ولدًا صالحًا فهو يدعو له](٤).
وله شاهد عن ابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعًا:[إنَّ مما يلحقُ المؤمنَ من عمله وحسناته بعدَ موته: عِلمًا نشره، وولدًا صالحًا تركهُ، ومُصْحفًا وَرَّثَهُ، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقُه من بعد موته].
الحديث الخامس: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، أن
(١) رجاله ثقات. أخرجه أحمد في المسند (١/ ٧١) من حديث الحارث مولى عثمان، وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٩٧) وقال: ورجاله رجال الصحيح. (٢) حديث صحيح. أخرجه النسائي والحاكم عن أبي هريرة. انظر صحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (٣٢٠٩)، وتخريج الترغيب (٢/ ٢٤٨). (٣) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه في السنن - حديث رقم - (٣٨١١) - في فضل التسبيح، وانظر صحيح سنن ابن ماجه (٣٠٧٣)، وأصله في صحيح الإمام مسلم. (٤) حديث حسن. أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة مرفوعًا. انظر تخريج الترغيب (١/ ٧١)، وصحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (٨٩٠). وانظر للشاهد كذلك صحيح الجامع (٢٢٢٧)، والإرواء (١٠٧٩)، وأحكام الجنائز (١٧٦) - الألباني.