للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمتى البعث الذي تخبرنا عنه، ومتى يعيدنا خلقًا جديدًا! فقل لهم: إن الأمر قد يكون قريبًا، فكل آت قريب.

وقوله: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ}. قال ابن عباس: (يقول: بأمره). قال قتادة: (أي بمعرفته وطاعته). قال ابن كثير: (أي: تقومون كلكم إجابة لأمره وطاعة لإرادته). وقال ابن جرير: (معناه: فتستجيبون لله من قبوركم بقدرته، ودعائه إياكم، ولله الحمد في كل حال).

قال القاضي: (استعار لهما الدعاء والاستجابة، للتنبيه على سرعتهما وتيسر أمرهما. وإن المقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء).

وفي التنزيل:

١ - قال تعالى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر: ٥٠].

٢ - وقال تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: ٤٠].

٣ - وقال تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: ١٣, ١٤].

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض] (١).

وقوله: {وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا}. قال قتادة: (أي في الدنيا، تحاقرت الدنيا في أنفسهم وقَلَّت، حين عاينوا يوم القيامة).

وفي التنزيل:

١ - قال تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (١٠٢) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا} [طه: ١٠٢ - ١٠٤].

٢ - وقال تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [المؤمنون: ١١٢ - ١١٤].

٣ - وقال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} [الروم: ٥٥].


(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٨١٢)، وأخرجه مسلم (٢٧٨٧)، وغيرهما من أهل السنن.

<<  <  ج: ص:  >  >>