الدنيا). وفي لفظ:(الرزق الحسن في الدنيا). وفي لفظ آخر:(الرزق الطيب في الدنيا). وقال الضحاك:(الرزق الطيب الحلال).
٢ - قال الحسن البصري:(الحياة الطيبة: القناعة).
٣ - قال الضحاك:(يقول: من عمل عملًا صالحًا وهو مؤمن في فاقة أو ميسرة، فحياته طيبة، ومن أعرض عن ذكر الله فلم يؤمن ولم يعمل صالحًا، عيشته ضنكة لا خير فيها).
٤ - قال قتادة:(قوله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}، فإن الله لا يشاء عملًا إلا في إخلاص، ويوجب من عمل ذلك في إيمان، قال الله تعالى:{فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} وهي الجنة). وقال مجاهد:(الآخرة، يحييهم حياة طيبة في الآخرة). وقال الحسن:(ما تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة).
٥ - وقيل: المقصود بالحياة الطيبة: السعادة، ذكره ابن عباس.
قلت: والحياة الطيبة تشمل كل ما ذكر وأكثر، وقد حفلت السنة الصحيحة بآفاق هذه المعاني في أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد والحاكم بسند صحيح عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب عن أبيه عن عمه قال: كنا في مجلس، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسه أثر ماء، فقال له بعضنا (١): نراك اليوم طيب النفس، فقال: أجل، والحمد لله، ثم أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال:[لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم](٢).
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:[قد أفلحَ من أسلم ورزق كَفَافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه](٣).
وله شاهد عند الترمذي من حديث فضَالة بن عُبيد: أنه سَمِعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(١) هو يسار بن عبد الله الجهني رضي الله عنه. (٢) إسناده صحيح. أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٢)، (٥/ ٣٨١)، والحاكم (٢/ ٣)، وأخرجه ابن ماجه (٢١٤١)، ورجاله ثقات. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٧٤). (٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٠٥٤)، والترمذي (٢٣٤٨)، وأحمد (٢/ ١٦٨)، وابن حبان (٦٧) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.