في هذه الآيات: تأخير الله تعالى مؤاخذة الناس بظلمهم رحمة بهم، والمشركون غافلون يجعلون لله ما يكرهون ويمضون كمن قبلهم من الجاهلين خلف أهوائهم، وقد زيّن لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم والعذاب مثواهم، وما أنزلنا عليك الكتاب - يا محمد - إلا لتبين لهم، وهدى ورحمة لمن آمن منهم.
أي: لو يؤاخذ الله الناس بكفرهم وظلمهم وبغيهم لعاجلهم بالعذاب ولما ترك على
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (٢٦٣١)، والترمذي في الجامع (١٩١٤)، وابن حبان في صحيحه (٤٤٧)، وأحمد في المسند (٣/ ١٤٧). (٢) حسن لشواهده. أخرجه أحمد (٤/ ١٥١)، وابن عدي (٦/ ٢٧٨)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (٣٢٠٦)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١٠/ ٨٥٦).