وفي الصحيحين عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[لكل غادر لواءٌ يُعْرَفُ به يومَ القيامة](٣). ورواه مسلم عن أبي سعيد بلفظ:[لكل غادر لواء عند اسْتِهِ يومَ القيامة](٤). وفي لفظ آخر في مسند أحمد:[لكل غادر لواء يوم القيامة، يُرْفَعُ له بقدرِ غَدْرَتِه، ألا ولا غادرَ أعظمُ غدرًا من أمير عامة]. وفي لفظ من طريق ابن عمر:[لكل غادر لواء ينصب له بغدرته].
وقوله:{وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ}. قال ابن عباس:(يقول: تخالفوني). والمشاقّة: فعل ما يشقّ. تقول العرب: شاققت فلانًا فهو يشاقني: إذا فعل كل واحد بصاحبه ما يشقّ عليه. قال ابن جرير:(يقول: أين الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي اليوم، ما لهم لا يحضرونكم، فيدفعوا عنكم ما أنا مُحِلٌّ بكم من العذاب). كما قال تعالى:{مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ}[الشعراء: ٩٣]. {فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ}[الطارق: ١٠].
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه (٧/ ٦٥) من حديث أبي موسى مرفوعًا. وانظر مختصر صحيح مسلم - حديث رقم - (١٥٩٦). (٢) حديث صحيح. رواه مسلم من حديث أبي سعيد، وانظر صحيح الجامع - حديث رقم - (٣٠٧). (٣) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٢/ ٣٠١)، وأخرجه مسلم، وأحمد (٣/ ١٤٢)، وغيرهم. (٤) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٥/ ١٤٢)، وانظر للفظ أحمد المسند (٣/ ٧) , (٣/ ٦١)، (٣/ ١٩)، وكذلك صحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (٥٠٤٦).