وفي سنن ابن ماجه ومسند أحمد بسند صحيح عن بسر بن جحاش القرشي مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[يقول الله: يا ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتكَ من مثل هذه، حتى إذا سويتكَ وعدَّلتكَ مشيتَ بين بردتين وللأرض منكَ وئيد - يعني شكوى - فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق، وأنّى أوان الصدقة](١).
قال قتادة:(ذُكِرَ لنا أنهنّ فاتحةُ الكتاب، وأنهن يُثَنَّيْنَ في كل قراءة). وفي رواية:(في كل ركعة مكتوبة أو تطوُّع). وَرُوِيَ ذلكَ عن عُمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، قال ابن عباس:(والبسملة هي الآية السابعة، وقد خصّكم اللهُ بها). وقيل: السبع المثاني هي السبع الطوال، والقول الأول أصح وبه جاءت الأحاديث الصحيحة:
الحديث الأول: أخرج الدارقطني والبيهقي بسند صحيح عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إذا قرأتم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فاقرؤوا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، إنها أمُّ القرآن، وأمُّ الكتاب، والسبع المثاني، و {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إحداها] (٢).
وفي رواية:(إحدى آياتها).
(١) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٥٧)، والحاكم (٢/ ٥٠٢)، وأحمد (٤/ ٢١٠)، وابن سعد (٧/ ٤٢٧)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وأقرّهُ الألباني - انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (١١٤٣). (٢) حديث صحيح. أخرجه الدارقطني (١١٨)، والبيهقي (٢/ ٤٥)، والديلمي (١/ ١/ ٧٠)، وإسنادهُ صحيح. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١١٨٣)، وصحيح الجامع (٧٤٢).