صلصلة). أو قال:(الطين اليابس له صلصلة). والحمأ: جمع حَمأة، وهو الطين المتغيِّر إلى السواد. والمسنون الأملس.
والمقصود: أن الله تعالى خلق الإنسان الأول - آدم عليه السلام - من قبضة من تراب جمعها من كل ترب الأرض، فجعلها في يده كالصلصال من الطين المتغير - إلى السواد - الأملس.
وفي سنن أبي داود والترمذي بسند صحيح عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[إنّ الله خلقَ آدم من قَبْضَةٍ قَبَضَها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قَدْر الأرض، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض، وبين ذلك، والخبيث والطيِّبُ، وبين ذلك](١).
أي: وكان خلق إبليس - وهو أبو الجن - من قبل خلق الإنسان، خلقه الله من نار السموم.
قال ابن عباس:(السموم الحارّة التي تقتل). وقال الضحاك:(من لهب النار).
وقيل:(من أحسن النار). قال ابن كثير:(ومقصود الآية التنبيه على شرف آدم عليه السلام، وطيب عنصره، وطهارة مَحْتِده (٢)).
وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [خُلِقت الملائكة من نور، وخُلِقَ الجان من مارج من نار، وخُلِقَ آدم مما وصف لكم](٣).
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٤٦٩٣)، والترمذي (٢٩٥٥)، وأحمد (٤/ ٤٠٠)، والحاكم (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢)، وأخرجه ابن حبان (٦١٦٠)، وقال الترمذي: حسن صحيح. (٢) المحتد: الأصل والجوهر. (٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (٨/ ٢٢٦). وانظر مختصر صحيح مسلم (٢١٦٩) ص (٥٧٨). وقوله: "مما وصف لكم": أي من طين.