ومن السنة الصحيحة في آفاق هذا المعنى أحاديث، منها:
الحديث الأول: روى مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا لم أَنْسَهُ بعد: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحًا، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريبًا](١).
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم - أيضًا - عن أبي ذرِّ: [أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا: أَتَدْرون أين تَذْهب هذه الشمس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إن هذه تجري حتى تنتهيَ إلى مستقرها تحتَ العرش، فَتَخِرّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يُقالَ لها: ارْتفعي، ارْجِعي من حيثُ جِئت فتَرْجع، فتصبح طالعة من مَطْلَعِها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخِرُّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارْجِعي من حيث جِئت، فترجع فتصبح طالعة من مَطْلَعِها، ثم تجري لا يَسْتَنْكِرُ الناسُ منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذلك تحت العرش فيقال لها: ارتفعي، أصبحي طالعةً من مغربِك، فتصبِحُ طالعة من مغربها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتدْرون متى ذاكُم؟ ذاك حين {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}[الأنعام: ١٥٨]] (٢).
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح. انظر مختصر صحيح مسلم (٢٠٥٣)، وكتابي: أصل الدين والإيمان (١/ ١٠٦٣) - بحث: علامات الساعة - لمزيد من التفصيل. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٥٩) - كتاب الإيمان - باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان.