في هذه الآيات: مجادلة قوم هُودٍ نبيّهم بالباطل، وإعلانهم كفرهم بما جاء به، وأنّ الذي هو عليه سوء مما اعتراه بعض آلهتهم. ومقابلة هود - صلى الله عليه وسلم - لهم بإعلانه البراءة من شركهم، وتحديهم بأن يكيدوا له كما يشاؤون فهو متوكل على الله ربهم ورب كل دابة وكل شيء، وهو سبحانه له الصراط المستقيم والدين القويم.
فقوله:{قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ} - هو جواب قوم هود له، قالوا: ما أتيتنا بحجة ولا برهان على دعواك فيما تأمرنا من توحيد الله والإقرار بنبوتك.
وقوله:{وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}. أي: وما نحن بتاركي آلهتنا من أجلك أو لقولك، وما نحن بمقرين لك الرسالة أو النبوة.