الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[كتبَ الله مقادير الخلائق قبل أن يخلقَ السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشُهُ على الماء](١).
الحديث الثاني: أخرج الطبراني في (الكبير) بسند جيد عن أبي الدرداء - حين حضرته الوفاة قال: أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[اعبُد الله كأنك تراهُ، فإنْ لم تكُنْ تراه فإنه يراكَ، واعدُدْ نفسك في الموتى، وإياك ودعوةَ المظلوم فإنها تُستجابُ، ومن استطاعَ منكم أن يشهدَ الصلاتين العِشاء والصبحَ ولو حَبْوًا فليفعل](٢).
وتقدّم في الصحيح حديث جبريل:[الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك].
الحديث الثالث: أخرج الطبراني في "الكبير" بسند حسن في الشواهد عن أبي سلمة قال: قال معاذ: قلت: يا رسول الله أوصني، قال:[اعبُد الله كأنك تراه، واعدُدْ نفسك في الموتى، واذكر الله عند كل حجر، وعند كل شجر، وإذا عملت سيئة بجنبها حسنةٌ، السِّرُ بالسِّر، والعلانية بالعلانية](٣).
في هذه الآيات: تأكيدٌ من الله تعالى على حفظه أولياءه وحمايته لهم وإزاحة الخوف
(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح - حديث رقم - (٢٦٥٣) - كتاب القدر - باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم. (٢) حسن لشواهده. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ١٥٣/ ٢)، والطبراني في "الكبير" كما ذكر الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٤٠)، وله شاهد عند أبي نعيم (٨/ ٢٠٢)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (١٤٧٤). (٣) حسن لشواهده. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (مجمع الزوائد: ٤/ ٢١٨) بإسناد حسن في الشواهد من حديث معاذ رضي الله عنه، وانظر المرجع السابق (١٤٧٥).