في هذه الآيات: إِخْبَارٌ من الله تعالى عن استعجال المشركين العقوبة أو الساعة بكثرة سؤالهم عنها، فقل لهم يا محمد: إني لا أملك جلب النفع لنفسي أو دفع الضر عنها فكيف أملك جلب العذاب لكم، إنه لكل أمة أجل محدد لا يتجاوزونه ساعة بزيادة أو نقصان. ثم قل لهم: ماذا لو نزل بكم العذاب ليلًا أو نهارًا هل تقدرون على دفعه؟ أم هو مجرد اليقين بحدوثه! ثم يعقبه الهلاك فالخلود في النار. إنهم يستخبرونك - يا محمد - أحق نبأ المعاد وبعث الأجساد لمشهد الحساب؟ فَأَقْسِمْ لهم بقولك: إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين. يوم تتمنى كل نفس ظلمت لو افتدت بجميع ما في الأرض من سوء العذاب، ولكن هيهات، فلا ينفع يومئذ أعظم الفداء، وإنما هو حصاد الأعمال، والندامة عند رؤية العذاب، والقصاص بالحق وهم لا يظلمون.
(١) حديث صحيح. رواه أحمد والبخاري من حديث أبي سعيد. انظر صحيح البخاري (٦/ ٢٨٦)، ومسند أحمد (٢/ ٣٢)، وصحيح الجامع (٧٨٨٩).