أخرج أبو داود بسند صحيح عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [نزلت هذه الآية في أهل قباء: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}. قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية] (٣).
وأخرج ابن ماجه بسند صحيح عن أبي أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك: [أن هذه الآية: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا معشر الأنصار! إن الله قد أثنى عليكم في الطُّهور. فما طُهورُكم؟ قالوا: نتوضأ للصلاةِ، ونَغْتَسِلُ من الجنابة، ونستنجي بالماء. قال: فهو ذاك. فَعَلَيكُمُوه] (٤).
قال ابن كثير:(يقول تعالى: لا يستوي من أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان، ومن بنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين، وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل، فإنما بنى هؤلاء بنيانهم {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ}، أي: طرف حَفِيرة مُنْثَالة {فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، أي: لا يصلح عمل المفسدين).
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٨٧)، (٢/ ٣٧)، وابن ماجه في السنن (١٤١٢). وانظر صحيح سنن ابن ماجه - حديث رقم - (١١٥٩). (٢) حديث صحيح. أخرجه الترمذي في الجامع (٣٢٤) وحسنه، وابن ماجه في السنن (١٤١١)، والحاكم (١/ ٤٨٧)، وغيرهم. (٣) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٤٤) - كتاب الطهارة - باب في الاستنجاء بالماء. انظر صحيح أبي داود (٣٤). وأخرجه الترمذي (٣٠٩٩)، وابن ماجه (٣٥٧)، وله شواهد كثيرة. (٤) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه (٣٥٥) - كتاب الطهارة وسننها - باب الاستنجاء بالماء. وانظر صحيح سنن ابن ماجه - حديث رقم - (٢٨٥).