وفي لفظ:[ناركم هذه التي توقد بنو آدم، جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم. قال: فإنها فَضَلَتْ عليها بتسعة وستين جزءًا، كُلُّهن مثل حرِّها].
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مَعَ كل زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها](٢).
الحديث الثالث: أخرج الإمام البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [أهونُ أهل النار عذابًا أبو طالب، وهو مُنْتَعل بنعلين يغلي منهما دماغه].
وفي لفظ في الصحيحين من طريق النعمان بن بشير:[إن أهونَ أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يَرى أن أحدًا أشَدُّ منه عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا](٣).
الحديث الرابع: أخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [اشْتَكَتْ النَّار إلى ربِّها، فقالت: يا ربِّ! أَكَلَ بَعْضي بَعْضًا. فجعل لها نَفَسَيْن: نَفَس في الشتاء ونفَس في الصيف. فَشِدَّةُ ما تجدون مِن البَرْدِ، من زَمْهَريرها. وشِدَّةُ ما تجدون من الحرِّ، مِنْ سَمُومها](٤).
قال ابن عباس:(هم المنافقون والكفار، الذين اتخذوا دينهم هُزُوًا ولعبًا. يقول الله تبارك وتعالى:{فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا}، في الدنيا، {وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا}، في النار).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٣٢٦٥)، ومسلم (٢٨٤٣)، وابن حبان (٧٤٦٢)، وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٩٤)، وأخرجه البغوي (٤٣٩٨)، وانظر مختصر صحيح مسلم - حديث (١٩٧٦) -. (٢) حديث صحيح. انظر مختصر صحيح مسلم - حديث رقم (١٩٧٥) -، وكتابي: أصل الدين والإيمان (٢/ ٧٦٢) لتفصيل البحث. (٣) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٧١٧)، ومسلم (٩٩٤)، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٧١)، وغيرهم. (٤) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (٣/ ٣٤٦)، وابن ماجه (٢/ ٥٨٦) - واللفظ له -، وانظر صحيح سنن ابن ماجه (٣٤٨٧)، وإسناده على شرط الشيخين، وقد أخرجاه وكذا أحمد (٢/ ٢٣٨ - ٢٧٧ - ٤٦٢ - ٥٠٣) من طرق عن أبي هريرة نحوه.