أحبُّ إليّ منه، خشية أن يكبه الله على وجهه في نار جهنم] (١).
وفي الصحيحين عن أبي سعيد:[أن عليًا بعث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بِذُهَيْبَةٍ في تربتها من اليمن، فقسمها بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس، وعُيينة بن بدر، وعلقمة بن عُلاثة، وزَيد الخير، وقال: أتألفهم](٢).
٥ - قوله:{وَفِي الرِّقَابِ}.
ذكر الحسن البصري وسعيد بن جبير:(أنهم المكاتَبون). وهو مذهب الشافعي والليث.
وقال ابن عباس:(لا بأس أن تُعتَقَ الرقبة من الزكاة) - أي إنَّ الرقاب أعم من أن يعطي المكاتب أو يشتري رقبة فيعتقها استقلالًا -، وهو مذهب مالك وأحمد.
وقد ورد في ثواب الإعتاق وفك الرقبة أحاديث كثيرة، منها:
الحديث الأول: أخرج الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله منه بكل عضو منه عضوًا من النار، حتى يعتق فرجَهُ بفرجِه](٣).
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد والنسائي والترمذي بسند حسن عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[ثلاثة حق على الله عونهم: الغازي في سبيل الله، والمكاتَبُ الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف](٤).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد ورجاله ثقات عن البراء قال: [جاء رجل فقال: يا رسول الله، دُلَّني على عَمَلٍ يُقَرِّبُني من الجنة ويباعدني عن النار. فقال:
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٢٧)، (١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠)، وأحمد (١/ ١٧٦)، وأخرجه أبو داود (٤٦٨٣)، (٤٦٨٤)، والنسائي (٨/ ١٠٣)، (٨/ ١٠٤)، وغيرهم. (٢) حديث صحيح. هو بعض حديث أخرجه البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٦٤) ح (١٤٤)، وأحمد (٣/ ٧٣)، وأخرجه أبو داود (٤٧٦٤)، والنسائي (٧/ ١١٨) (٥/ ٨٧)، وأبو يعلى (١١٦٣). (٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (١٥٨١/ ٤٩/ ٣)، وانظر صحيح الجامع الصغير (٦٠٥١). (٤) حديث حسن. أخرجه أحمد (٢/ ٢٥١، ٣٤٧)، والترمذي (١٦٥٥)، والنسائي (٦/ ٦١)، وأخرجه ابن ماجه (٢٥١٨)، وابن حبان (٤٠٣٠)، والحاكم (٢/ ١٦٠، ٢١٧)، على شرط مسلم.