النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذٌ بيد عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا والذي نفسي بيده حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنتَ أحبُّ إليَّ من نفسي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الآن يا عمَر] (١).
الحديث الثالث: أخرج أحمد والنسائي بسند حسن عن سبرة بن الفاكه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد بطريق الإسلام فقال: تُسْلِمُ وتذرُ دينك ودينَ آبائك وآباء آبائك؟ ! فعصاه فأسلم، ثم قَعَدَ له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك .. فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتُقتل فتنكح المرأة ويقسم المال؟ ! فعصاه فجاهد. .] الحديث (٢).
الحديث الرابع: أخرج الإمام أحمد في المسند، وأبو داود في السنن, بسند جيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا تبايعتم بالعِيْنَةِ، وأخذتم بأذناب البقر، وَرَضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلًا لا يَنْزِعُهُ حتى ترجعوا إلى دينكم] (٣).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٦٣٢) - كتاب الأيمان والنذور -، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٣). (٢) حديث حسن. أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٨٣)، والنسائي (٦/ ٢١)، وفي "الكبرى" (٤٣٤٢)، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤٥٩٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١٨٨)، وانظر صحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (١٦٤٨). (٣) إسناده جيد. أخرجه أحمد (٤٨٢٥)، وصححه أحمد شاكر، وأخرجه أبو داود (٣٤٦٢)، وانظر الحديث في جامع الأصول - حديث رقم - (٩٤٦٥)، وفي صحيح الجامع الصغير (٤١٦).