مسيلمة: ما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، قال: أما والله, لولا أن الرُّسْلَ لا تقْتَلُ لضَرَبْتُ أعناقَكُما] (١).
الحديث الثاني: أخرج أبو داود والنسائي بسند صحيح عن حارثة بن مُضرب أنه أتى عبد الله فقال: [ما بيني وبين أحد من العرب حِنَةٌ (٢) وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله، فجيء بهم فاستتابهم، غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لولا أنك رسول لضربت عنقك" فأنت اليوم لست برسول، فأمر قَرظَة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلًا بالسوق] (٣).
الحديث الثالث: أخرج البخاري ومسلم وأبو داود - واللفظ له - عن أم هانئ بنت أبي طالب:[أنها أجارت رجلًا من المشركين يوم الفتح، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت له ذلك، فقال: قد أجرنا مَنْ أَجَرْتِ، وأمَّنا مَنْ أمَّنْتِ](٤).
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في السنن - حديث رقم - (٢٧٦١) - باب في الرسل - من حديث نعيم بن مسعود الأشجعي. وانظر صحيح سنن أبي داود - حديث رقم - (٢٣٩٩). (٢) "حنة": هي الإحنة: الحقد والغضب المُضمر. (٣) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٢٧٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٧٥)، وأحمد (١/ ٣٨٣). (٤) حديث صحيح. أخرجه الشيخان دون قوله: "وأمنا. ."، وأخرجه بتمامه أبو داود في السنن, حديث رقم (٢٧٦٣) - باب في أمان المرأة -. وانظر صحيح سنن أبي داود - حديث رقم - (٢٤٠١).