قال ابن مسعود:(لقد قُلِّلوا في أعيننا يوم بدر، حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال: أراهم مئة! قال: فأسرنا رجلًا منهم فقلنا: كم هم؟ قال: ألفًا).
وقال ابن جرير:({وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ}: يقلل المؤمنين في أعينهم، ليتركوا الاستعداد لهم، فتهون على المؤمنين شوكتهم).
وقال القرطبي:(كان هذا في ابتداء القتال حتى قال أبو جهل في ذلك اليوم: إنما هم أكلة جَزُور (١)، خذوهم أخذًا واربطوهم بالحبال، فلما أخذوا في القتال عظم المسلمون في أعينهم فكثروا، كما قال:{يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ}[آل عمران: ١٣]. قال:{لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} تكرار هذا، لأن المعنى في الأوّل من اللقاء، وفي الثاني من قتل المشركين وإعزاز الدين، وهو إتمام النعمة على المسلمين. {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} أي: مصيرها ومردّها إليه).