الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: [أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثَوْبٌ أبيضُ وهو نائمٌ، ثم أَتَيْتُهُ وقد استيقظ فقال: ما من عَبْدٍ قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإنْ سَرَقَ؟ قال: وإنْ زنى وإنْ سَرَقَ. قلت: وإنْ زنى وإنْ سَرَقَ؟ قال: وإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ. قلت: وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زنى وإن سَرَقَ، على رَغْم أنفِ أبي ذر. وكان أبو ذر إذا حدّث بهذا قال: وإِنْ رَغِمَ أنف أبي ذر](١).
قال أبو عبد الله:(هذا عند الموت أو قَبْلَهُ إذا تاب ونَدِمَ وقال: لا إله إلا الله، غُفِرَ له).
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار](٢). وله شاهد عنده من حديث عثمان - بلفظ:[من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة].
الحديث الثالث: أخرج الإمام مسلم عن عتبان بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[إن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل](٣).
الحديث الرابع: أخرج البخاري في الأدب المفرد - بإسناد حسن - عن أبي الدرداء قال: [أوصاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتسع: لا تشرك بالله شيئًا وإن قُطِّعْتَ أو حُرِّقْتَ،
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (٥٨٢٧) - واللفظ له، وأخرجه مسلم (٩٤) ح (١٥٤)، وأحمد (٥/ ١٦٦). من حديث أبي ذر رضي الله عنه. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح - حديث رقم - (٩٣) - كتاب الإيمان - باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار. والشاهد رواه مسلم وأحمد. وانظر صحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (٦٤٢٨). (٣) حديث صحيح. أخرجه البخاري (١١/ ٢٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح (٣٣) - كتاب الإيمان.