لا يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب] (١).
الحديث الثاني: أخرج الدارقطني بسند صحيح لغيره عن موسى بن طلحة عن عمر بن الخطاب قال: [إنما سَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة والشعير والزبيب والتمر](٢).
ويشترط لوجوب الزكاة في الزروع والثمار أن تبلغ النصاب - خمسة أوسق.
والأوسق: جمع وَسْق، بفتح الواو أو كسرها، وهو ستون صاعًا بالاتفاق.
أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ليس فيما دون خمس ذَودٍ صدقة من الإبل، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسُقٍ صدقة](٣).
والأواق: جمع أوقية. قال ابن حجر:(ومقدار الأوقية في هذا الحديث أربعون درهمًا بالاتفاق، والمراد بالدرهم الخالص من الفضة).
وأما المقدار الواجب إخراجه في زكاة الزروع والثمار: العشر فيما سقت السماء والعيون، ونصف العشر فيما سُقي بالناضح أو السانية.
ففي صحيح مسلم عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشور](٤).
وفي صحيح البخاري عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريًّا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر](٥).
والعشور: جمع عشر. والغيم: المطر. والسانية: هو البعير الذي يسقى به الماء من البئر، ويقال له الناضح. و"عَثَريًّا": هو المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه من ماء
(١) حديث صحيح. أخرجه الحاكم (١/ ٤٠١)، والبيهقي (٤/ ١٢٥)، وإسناده صحيح. (٢) صحيح لغيره. أخرجه الدارقطني (٢٠١)، ويشهد له ما قبله. انظر السلسلة الصحيحة (٨٧٩). (٣) متفق عليه. أخرجه البخاري (١٤٤٧)، واللفظ له، ومسلم (٩٧٩)، والنسائي (٥/ ١٧)، وأخرجه الترمذي (٦٢٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن (١٧٩٣)، وغيرهم. (٤) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٩٨١)، وأبو داود (١٥٨٢)، والنسائي (٥/ ٤٢)، وغيرهم. (٥) حديث صحيح. أخرجه البخاري (١٤٨٣)، وأخرجه أبو داود (١٥٨١)، والترمذي (٦٣٥)، وأخرجه النسائي (٥/ ٤١)، وابن ماجه (١٨١٧)، وغيرهم.