قال ابن كثير:(أي: فمن آمن قلبُه بما جاؤوا به وأصلح عمله باتباعه إياهم {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}، أي: بالنسبة إلى ما يستقبلونه {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} أي: بالنسبة إلى ما فاتهم وتركوه وراء ظهورهم من أمر الدنيا وصنيعها، الله وليهم فيما خَلَّفُوه، وحافظهم فيما تَرَكوه).
أي: إن الذين كذبوا بالقرآن والمعجزات ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - سَيُبَاشِرُهُم العذاب بما كانوا يكفرون ويجحدون. قال ابن زيد:(كل {فِسْقٌ} في القرآن، فمعناه الكذب).
أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:[والذي نفس محمد بيده! لا يسمع بي أَحَدٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصرانيٌّ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار](١).