إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله. قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين. قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغَمُوس. قلت: وما اليمينُ الغَمُوس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئٍ مُسلمٍ هو فيها كاذب] (١).
وفي رواية:[الكبائر: الإشراك بالله، وعُقوق الوالدين، وقَتْلُ النفس، واليمين الغموس].
وفي مسند الإمام أحمد بسند حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله عز وجل، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار من الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق](٢).
٣ - اليمين المنعقدة وحكمها.
اليمين المنعقدة هي اليمين التي يقصدها الحالف ويصمِّم عليها، توكيدًا لفعل شيء أو تركه. وبعبارة أخرى: هي عقد القلب في المستقبل ألا يفعل أمرًا أو ليفعلَنَّه.
فإن برّ بيمينه فلا شيء عليه، وإن حنث فعليه الكفارة، لقوله تعالى:
أي: محاويج من الفقراء ومن لا يجد ما يكفيه. قال سعيد بن جبير:(الرجل يحلف على المعصية ثم يقيم عليها، فكفارته إطعام عشرة مساكين).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح -حديث رقم- (٦٩٢٠) - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، وكذلك (٦٦٧٥). (٢) حديث حسن. أخرجه أحمد (٢٢٠/ ٦٨/ ١٤) (الفتح الرباني)، وانظر صحيح الجامع (٣٢٤٧).