الأَيمان - بفتح الهمزة - جمع يمين. وأصل اليمين في لغة العرب: اليد. وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كلٌّ بيمين صاحبه.
وهي في الشرع: توكيد الشيء بذكر اسمٍ أو صفةٍ لله.
ثانيًا: بم تنعقد اليمين.
لا تنعقد اليمين إلا بالله تعالى. أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته.
أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:[أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدرك عمر بن الخطاب وهو يسيرُ في رَكْبٍ يَحْلِفُ بأبيه فقال: الا إن الله ينهاكم أن تَحْلِفُوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو لِيَصْمُت](١).
قال عمر:(فوالله ما حلفْتُ بها مُنْذُ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاكِرًا ولا آثِرًا).
وفي الصحيحين وجامع الترمذي عن أنس بن مالك، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [لا تزال جهنّم تقول: هل من مزيد، حتى يضع ربّ العزة فيها قدمه، فتقول: قط قط وعزتك، ويُزوى بعضها إلى بعض](٢).
ثالثًا: الحلف بغير الله شرك.
فقد أخرج الترمذي بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك](٣).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [من حلف منكم فقال في حلفه: باللات. فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك. فليتصدق](٤).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح -حديث رقم- (٦٦٤٦) - كتاب الإيمان والنذور، وكذلك (٦٦٤٧)، ورواه مسلم (١٦٤٦). (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٦٦١)، ومسلم (٢٨٤٨)، والترمذي (٣٣٢٦). (٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذي في السنن -حديث رقم- (١٥٧٤)، أبواب النذور والأيمان. وانظر صحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (٦٢٠٤). (٤) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح -حديث رقم- (٦٦٥٠) بزيادة "باللات والعزى"، ورواه مسلم (١٦٤٧)، ورواه النسائي (٧/ ٧).