توضأ فأحسن الوضوء، ثم قام إلى الصلاة، خرجت ذنوبه من سَمْعه وبصره ويديه ورجليه] (١).
وروى أحمد وأبو يعلى والبزار بسند صحيح عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه دعا بماء فتوضأ ثم ضحكَ، فقال لأصحابه: ألا تسألوني ما أضحكني؟ فقالوا: ما أضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال:[رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ كما توضأت، ثم ضحك فقال: ألا تسألوني: مَا أضحكك؟ فقالوا: ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: إن العبد إذا دَعَا بِوَضوءٍ، فغسل وَجْهَهُ، حَطَّ الله عنه كلَّ خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذِراعَيْه كان كذلك، وإذا طَهّرَ قَدَميه كان كذلك. زاد البزار: فإذا مسح رأسَه كان كذلك](٢).
وقوله:{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
أي كي تشكروا الله على هذه النعم الجليلة عليكم، بطاعتكم إياه وتعظيمكم لأوامره، فقد خصّكم بجزيل الثواب على الطاعة والتعظيم.
في هذه الآياتِ: تَوْجِيهٌ من الله سبحانه لذكر نعمته عليكم - أيها المؤمنون - في
(١) حديث حسن. أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٢)، (٥/ ٢٥٦)، والطبري (١١٥٤٨)، وغيرهما. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد وأبو يعلى. إسناد أحمد جيد، ورواه البزار بسند صحيح. انظر صحيح الترغيب (١/ ١٧٩) - كتاب الطهارة، الترغيب في الوضوء وإسباغه.