من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرِّق عليهم بيوتهم بالنار] (١).
وفي رواية للبخاري:[والذي نفسي بيده، لو عَلِمَ أحدهم أنه يجد غَرْقًا سمينًا أو مَرْماتَيْن حَسَنَتين، لشَهِدَ الصلاة](٢).
زاد أحمد في رواية:[ولولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرَّقْتُ عليهم بيوتهم بالنار].
وفي الموطأ ومسند أحمد عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق: يجلس يَرْقُبُ الشمس حتى إذا كانت بين قَرْني الشيطان، قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا](٣).
قال مجاهد:(يقول: لا إلى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا إلى هؤلاء اليهود).
وقال ابن زيد:(بين الإسلام والكفر). وقال ابن جريج:(لم يخلصوا الإيمان فيكونوا مع المؤمنين، وليسوا مع أهل الشرك).
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[مَثَلُ المنافق كمثل الشاة العائِرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة وإلى هذاه مرة، ولا تدري أيتهما تَتْبَع](٤).
وفي مسند أحمد بسند صحيح، عن أبي جعفر محمد بن علي قال:[بينما عُبيد بن عُمَير يقُصُّ وعنده عبد الله بن عمر، فقال عُبيد بن عمير: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مثلُ المنافق كالشاة بين رَبيضَين، إذا أتت هؤلاء نطحتها، وإذا أتت هؤلاء نطحتها. فقال ابن عمر: ليس كذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كشاة بين غنمين. قال: فاحتفظ الشيخ وغَضِبَ، فلما رأى ذلك ابن عمر قال: أما إني لو لم أسمعه لم أردُدْ ذلك عليك](٥).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١) ح (٢٥٢)، وأبو داود (٥٤٨)، وأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٤)، وابن ماجة (٧٩١)، والبيهقي (٣/ ٥٥)، وغيرهم. (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٤٤). والزيادة لأحمد في المسند (٢/ ٣٦٧). (٣) حديث صحيح. أخرجه مالك (١/ ٢٢١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٤١٣)، وأخرجه أحمد (٣/ ١٤٩)، وكذلك أخرجه مسلم (٦٢٢)، والبيهقي (١/ ٤٤٣). (٤) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٢٧٨٤)، وأحمد (٢/ ١٠٢)، والنسائي (٨/ ١٢٤)، وابن جرير. (٥) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٢)، والطيالسي (١٨٠٢)، وأورده الحافظ ابن كثير بأسانيد مختلفة يقوي بعضها بعضًا، في سورة النساء، آية (١٤٢).