يعني إن تعذر كل ما فيه إصلاح وكان الفراق آخر المطاف، فإن الله سبحانه بكرمه يغني كل واحد منهما فيعوضه خيرًا من صاحبه، ويبارك له في حياة جديدة أفضل، إنه سبحانه واسع الفضل والكرم، عظيم المنّ والعطاء، حكيمٌ في كل ما يقدر ويشرع.
في هذه الآيات: يخبر تعالى أنه الحاكم لهذا الكون، فكل ما في السماوات والأرض ملك له يمضي بأمره، وليس للإنسان في ذلك من شيء إلا أن يتقي الله، فهي وصية الله لكل الأمم والله هو الغني الحميد، وهو الوكيل القائم على كل نفس بما كسبت، ولو شاء أذهبكم وأتى بقوم آخرين يطيعونه ولا يعصونه، فمن أراد هذه الدنيا فليعلم أن الله عنده ثواب الدنيا والآخرة، فليكن سعيه لهما جميعًا وإن الآخرة خير وأبقى.
(١) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٢١٣٣)، والترمذي (١١٤١)، والنسائي (٧/ ٦٣)، وأحمد (٢/ ٤٧١)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٨٨)، وغيرهم.