ثانيها: أنَّ ذلك مِنْ سَنَنِ العربِ في كلامِها، كما قالَ الشَّافعيُّ (ت: ٢٠٤) عن العرَبِ: «وتَكَلَّمُ بالشَّيءِ تُعَرِّفُه بالمعنى دونَ الإيضاحِ باللفظِ، كما تُعَرِّفُ الإشارَةُ، ثُمَّ يكون هذا عندها مِنْ أعلى كلامِها؛ لانفِرادِ أهلِ عِلمِها به، دون أهلِ جَهالَتِها»(٤).
وهو أيضاً مِنْ شأنِها في الاعتناءِ بالمعاني في القَصدِ الأوَّلِ، ثُمَّ الألفاظِ، قالَ ابنُ جِنّي (ت: ٣٩٢): «العربُ -فيما أخذْناه عنها، وعرَفْناه
(١) معاني القرآن ١/ ٧٧. (٢) البسيط ١/ ٤١٤. (٣) تفسير آياتٍ أشكلَت ١/ ١٤٨. (٤) الرِّسالة (ص: ٥٢).