ب- النَّقلَ عن أحبارِهم ورُواتِهم، كما في قولِهم:«حدَّثني بعضُ أهلِ العلمِ بالكتابِ الأوَّلِ»(١)، «وأهلُ التَّوراةِ يَقولون»(٢).
الثَّاني: القرائنُ؛ وتشملُ:
أ- القرائِنَ اللَّفظيةَ، كقولِهم:«كُنّا نُحدَّث»(٣)، «ذُكرَ لنا»(٤)، «بلَغَنا»(٥)، في سياقِ أخبارِ أنبيائِهم، وأحاديثِ بَدءِ الخلقِ، ونحوِ ذلك.
ب- القرائِنَ الحاليَّةَ، كأن يكونَ النّاقِلُ للخَبرِ مِنْ مُسلِمةِ أهلِ الكتابِ؛ كعبدِ الله بن سلَامٍ ﵁، وكعبِ الأحبارِ (ت: ٣٢)، أو يُعرَفَ بالتَّحديثِ عنهم؛ كوَهبِ بن مُنبِّهٍ (ت: ١١٤)، وابنِ إسحاقَ (ت: ١٥٠)، وقتادة (ت: ١١٧)، والسُّدِّي (ت: ١٢٨)، ونحوِهم، في سياقِ أخبارِ أنبيائِهم، وعجائِبِ أحوالِهم، ونحوِها.
ولا تخفى إفادةُ الطَّريقِ الأوَّلِ للقَطعِ بكونِ الخبرِ مِنْ الإسرائيليّاتِ، بخلافِ الطَّريقِ الثّاني الذي يُفيدُ الظَّنَّ الغالبَ.
رابعاً: تتنوَّعُ الأغراضُ التي يُساقُ لها دليلُ الإسرائيلياتِ إلى ثلاثةِ أغراضٍ:
الأوَّلُ: تعيين المُبهماتِ، ومِن ذلك قولُه في قولِه تعالى ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ [يوسف: ٩٦]: «يقولُ تعالى ذِكرُه: فلمّا أن جاءَ يعقوبَ البَشيرُ
(١) جامع البيان ٨/ ٣٠١. (٢) جامع البيان ١/ ٥٥٣. وينظر: ١/ ٥٦٧، ٨/ ٣١٠، ٣٢١، ١٠/ ٤٢٠، ١٩/ ٦٠٣. (٣) جامع البيان ٤/ ٥٦٩. (٤) جامع البيان ٤/ ٥٦٩. (٥) جامع البيان ٤/ ٤٦٤. وينظر: ٤/ ٥٧٦، ٥/ ٣٥٥، ٨/ ٢٩١، ٩/ ١٣٢، ٣٥٦.