٣ - (تهذيبُ الآثارِ)، قالَ عنه الخطيبُ (ت: ٤٦٣): «لم أرَ سواه في معناه، إلا أنَّه لم يُتِمَّه»، وقالَ القِفطِيّ (ت: ٦٢٤): «وهو كتابٌ أعيا العلماءَ إتمامُه»، وقالَ ابنُ كثيرٍ (ت: ٧٧٤): «هو مِنْ أحسنِ كُتُبِه، ولو كَمُلَ لما احتِيجَ معه إلى شيءٍ». (١)
وهذه الثَّلاثةُ أجَلُّ كتبِه وأكبرُها، وله غيرها (٢):
٤ - (القراءاتُ وتنزيلُ القرآنِ)(٣)، موسَّعٌ جامعٌ، فيه عَزوٌ واختيارٌ وتوجيهٌ وتعليلٌ، وجمعَ نيِّفاً وعشرينَ قراءةً، وقد بناه على كتابِ أبي عُبيدٍ القاسمُ بن سلّام (ت: ٢٢٤) في القراءاتِ، ونقلَ مكيُّ بن أبي طالبٍ (ت: ٤٣٧) جُمَلاً مِنه، ووقفَ عليه ابنُ الجزري (ت: ٨٣٣). (٤)
٥ - (اختلافُ علماءِ الأمصارِ في أحكامِ شرائعِ الإسلامِ)، جمعَ فيه أقوالَ فقهاءِ الإسلامِ في الأمصارِ المشهورةِ: أبي حنيفة (ت: ١٥٠) وصاحبَيْه مِنْ الكوفةِ، والأوزاعي (ت: ١٥٧) مِنْ الشّامِ، ومالك (ت: ١٧٩) مِنْ المدينة بروايتَيْن عنه، والثَّوري (ت: ١٦١) مِنْ الكوفةِ بروايتين عنه، والشّافعي (ت: ٢٠٤) وما حدَّث به عنه
(١) طُبعَ منه بقيّةٌ من مُسندِ عمر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عبّاس ﵃، بتحقيق محمود شاكر، وحقَّقه ناصر الرشيد، وزميلُه عن نُسخةٍ أخرى، كما حُقِّقَ مسندُ عبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوّام ﵃، في جزءٍ مُفرد. (٢) ذكر كثيراً منها في تفسيره، وسيأتي تحديدُ مواضعِها. (٣) جامع البيان ١/ ١٥٠. (٤) ينظر: معجم الأدباء ٦/ ٢٤٥٥، والإبانة عن معاني القراءاتِ (ص: ٤٦، ٥٩ - ٦٠)، وغاية النهاية ٢/ ٩٦.