بالصَّوابِ؛ لأنَّ تفسيرَ أهلِ التَّفسيرِ بذلك جاءَ» (١)، وقولُه:«وإنَّما قُلنا ذلك هو الصَّوابُ؛ لما قد قدَّمنا من الرِّوايةِ عن أهلِ التَّأويلِ»(٢).
الثَّاني: أوجهُ الاستدلالِ بأقوالِ السَّلفِ على المعاني.
تنقسمُ أوجه استدلالِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) بأقوالِ السَّلفِ على المعاني إلى وجهَيْن:
١ - الاستدلالُ بقولِ جمهورِ السَّلفِ، ويأتي التعبيرُ عنه في كلامِ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) بصورتَيْن:
أولاهُما: التعبيرُ ب (الإجماعِ)، وقد سبقَ بيانُ مذهبِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) في حكايةِ الإجماعِ (٣)؛ وأنَّ مِنه: ما خالفَ فيه الواحدُ أو الاثنان عامَّةَ العلماءِ. وقد تكرَّرَ هذا النّوعُ في تفسيرِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) في (٣٥) موضِعاً، وهو في أعلى درجاتِ قولِ الجمهورِ، وأقربُ ما يكونُ مرتبةً من الإجماعِ الثّابتِ. (٤)
وثانيهما: التعبيرُ بما يدلُّ على الكثرَةِ؛ ممّا لا يصلُ لحدِّ الإجماعِ، وذلك مِنْ نحوِ قولِه: (عامَّةُ المفسّرين، تفسيرُ المفسرين، جماعةُ أهلِ التَّأويلِ، تأويلُ أهلِ التَّأويلِ، تأويلُ أهلِ العلمِ، أقوالُ أهلِ العلمِ،
(١) جامع البيان ١٥/ ١٧٨. (٢) جامع البيان ٢٤/ ٢٢٥. وينظر: ٢/ ٧٣٣، ١٣/ ٤٧٥، ١٦/ ٣٧، ١٧/ ٤٣٤، ١٩/ ٤٦٧، ٢٤/ ١٩٦. (٣) (ص: ٢٨٠). (٤) سبقَ بيانُ هذا النّوعِ والتمثيلُ له (ص: ٢٨٣).