٤٦١٤ - (حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان) الثوري، (عن رجلٍ) أَبْهمه ابن كثير، ثم قال أبو داود:(قد سمَّاه) أي ذلك الرجل (غير ابن كثير) من بعض مشايخي (عن سفيان) فقال: عن سفيان الثوري، (عن عُبيد الصِّيد) فسمَّى الرجلَ المبهمَ عبيد الصِّيد، وهو عُبيد (٢) بن عبد الرحمن المزني، أبو عبيدة البصري الصيرفي، المعروف بعُبيد الصِّيد، عن ابن معين: صويلح، قلت: وذكره العجلي في "الثقات"، وقال: لا بأس به.
(عن الحسن في قول الله عزَّ وجلَّ: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} (٣) قال: بينهم) أي أَوْقَع الحَيْلُولة بين الكفار (وبين الإيمان) وإيقاع الحَيْلُولة منسوب إلى الله سبحانه وتعالى، فثبت القَدرُ، وثَبَتَ خلافُ المعتزِلة أن الشرَّ غير مخلوق لله سبحانه وتعالى.
٤٦١٥ - (حدثنا محمد بن عبيد، نا سليمان، عن ابن عون قال: كنتُ أسيرُ بالشام، فنَاداني رجلٌ من خلفي فالتفتُّ، فإذا) هو (رجاء بن حَيْوَة) يُناديني (فقال: يا أبا عون! ما هذا الذي يذكُرون عن الحسن) الذي يقتضي إنكار القدر؟ (قال) ابن عون: (قلت: إنهم يكذبون على الحسن كثيرًا) فهذا الذي ينقلون عنه افتراءً عليه.
(١) في نسخة: "سُلَيم". (٢) "تهذيب التهذيب" (٧/ ٦٩). (٣) سورة سَبَأ: الآية ٥٤.