ويكف نفسه؟ (قال: لم يكن له منه بُدٌّ) أي من أكلها (قلت: أخبرني عن قوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} (٣) قال) الحسن: (إن الشياطين لا يَفتنون بضلالتهم) أي بإضلالهم (إلَّا من أوجب الله عليه الجحيمَ) وقدَّر عليه ذلك.
٤٦٠٩ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، نا خالد الحذَّاء، عن الحسن في قوله تعالى:{وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} (٤) قال) الحسن: (خلق هؤلاء) المؤمنين (لهذه) أي الجنة (و) خلق (هؤلاء) أي المنافقين والكفار (لهذه) أي للنار، فأثبت القدر.
٤٦١٠ - (حدثنا أبو كامل، نا إسماعيل، أنا خالد الحذَّاء قال: قلت للحسن) أي سألته عن معنى قوله تعالى: ({مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ})(٥) خطاب
(١) في نسخة بدله: "فقال". (٢) في نسخة: "له". (٣) سورة الصافات: الآيتان ١٦٢، ١٦٣. (٤) سورة هود: الآية ١١٩. (٥) فَإِنَكُمْ وَمَا تَعْبُدُوْنَ مَا أَنْتُم عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ: عليه، أي على الله بفاتنين، أي مضلِّين، يقال: فتن فلان على فلان امرأتَه، أي أفسدها عليه، كذا في حاشية "بيان القرآن" (٩/ ١٣٤) نقلًا عن "المدارك" (٤/ ٣٠). (ش).