قال المنذري (٢): وقد ذكر غيره أنها ابنة أخي مَرْحَب، وأن اسمها زينب بنت الحارث، وذكر الزهري أنها أسلمتْ.
٤٥١٠ - (حدثنا سليمان بن داود المهري، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: كان جابر بن عبدِ الله يُحَدِّثُ: أن يهوديةً من أهلِ خيبرَ سمَّتْ شاةً مَصْلِيَّةً) مطبوخة مشويةً (ثم أهدتْها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الذِّراعَ فأكل منها، وأكل رَهْطٌ من أصحابه معه، ثم قال لهم) أي للرهْطِ (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اِرفعوا أيديَكم) أي كُفُّوا عن الأكل.
(وأرسل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليهودية فدعاها فقال لها: أَسَمَمْتِ هذه الشاة؟ قالتِ اليهوديةُ: من أَخْبَرَكَ؟ قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أخبرتْني هذه في يدي الذِّراعُ) بدل من "هذه"، أو خبر مبتدأٍ محذوفٍ، وهو ضمير "هي"(قالت: نعم) سَمَمْتُ هذه الشاةَ (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلتُ) في نفسي: أطعمه السمَّ (إن كان نبيًّا فلم يضُرَّه، وإن لم يكن نبيًّا اسْتَرَحْنا منه) بموته
(١) في نسخة: "فلا"، وفي نسخة: "فَلَنْ". (٢) "مختصر سنن أبي داود" (٦/ ٣٠٧).