حاصله: أن قول القاتل: "ما أردت قتله" ليس بمعتبر في القضاء، ولكنه لو كان صادقًا، ثم قتلتَه مع أنه ليس مستحقًا للقتل يكون عليك وباله في الآخرة، وهو دخول النار.
(قال) أنس: (فخلَّى) ولى المقتول (سبيلَه) أي سبيلَ القاتل، لما سمع ذلك الكلام من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال) أنس: (وكان مَكْتُوفًا (٢) بِنِسْعةٍ) (٣) أي يسير من الجلد (فخرج يجُرُّ نِسْعتَه، فسُمِّي ذا النِّسعة).
٤٤٩٩ - (حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، نا يحيى بن سعد، عن عوف) بن أبي جميلة الأعرابي، (نا حمزة) بن عمرو (أبو عُمر العائذي، حدثني علقمة بن وائل قال: حدثني) أبي (وائل بن حُجْر قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جئ برجلٍ قاتلٍ في عُنُقه النِّسْعة، قال) وائل: (فدعا) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وليّ المقتول فقال) صلَّى الله عليه وآله وسلم لولي المقتول: (أتعفوا؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا،
(١) في نسخة: "أبو عمرو". (٢) قال ابن الأثير: المكتوف: الَّذي شُدَّتْ يداه منْ خلفه. "النهاية" (٤/ ١٥٠). (٣) وفي "النهاية" (٥/ ٤٨) النِّسعة: - بالكسر- سَيْرٌ مضْفور، يُجعل زِمامًا للبعير وغيره.