(عن جدتها، عن عائشة)(٣) - رضي الله عنها -، (أن هندًا ابنة عتبة) بن ربيعة أم معاوية (قالت) لما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيعةَ على النساء، وشرط فيها أن لا يسرقن، ولا يزنين، قالت: وهل ترى الحرة تزني، وتسرق يا رسول الله؟ الحديث (يا نبي الله! بايعني، قال: لا أبايعكِ حتى تغيري كفيكِ) أي بالحناء (كأنهما كفَّا سَبُعٍ) وإنما كرهه - صلى الله عليه وسلم - للتشبه بالرجال، والتشبه بالرجال مكروه.
ثم قد يسبق إلى الفهم من الحديث أن مبايعته - صلى الله عليه وسلم - للنساء كانت بأخذ اليد، وليس كذلك، وقد مر من حديث (٤) عائشة - رضي الله عنها - أن مبايعته - صلى الله عليه وسلم - النساءَ كان كلامًا يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط، قال ابن رسلان: وقال الشعبي (٥): وكان يبايع النساء وعلى يده ثوب مطوي.
٤١٦٦ - (حدثنا محمد بن محمد) بن مصعب الشامي، أبو عبد الله (الصوري) المعروف بوحشي، وقد يُنْسَبُ إلى جده، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمكة، وهو صدوق ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(نا خالد بن عبد الرحمن) الخراساني، أبو الهيثم، ويقال: أبو محمد
(١) في نسخة: "بنت". (٢) في نسخة: "فقال". (٣) قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٣٦) رقم (٩٩٧): في إسناده مجهولات ثلاث، وبسط الكلام على روايات الباب. (ش). (٤) أخرجه البخاري (٤٨٩١)، ومسلم (١٨٦٦) في "صحيحيهما". (٥) انظر: "فتح الباري" (٨/ ٦٣٧).