{وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُم فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهم} قال) ابن عباس: (كان) في ابتداء الإِسلام (المهاجرون حين قدموا المدينة تورث الأنصار) أي: تجعل ورثة للأنصار (دون ذي رَحِمِهِ) أي: مقدمًا على ذوي الأرحام (للأخوة التي آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم) أي: بين المهاجرين والأنصار.
(فلما نزلت هذه الآية) وهي قوله تعالى: ({وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ}) أي: ورثة {مِمَّا تَرَكَ} الآية (قال) ابن عباس: (نسختها) أي نسخت: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا} هذه الآية المتقدمة، فعلى كونها منسوخة معناها {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُم فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهم}(٤) أي: أعطوهم نصيبهم (من النصر والنصيحة والرِّفادة) أي: الإعانة (ويوصي له، وقد ذهب الميراث) وقد تقدم البحث فيه (٥).
٢٩٢٣ - (حدثنا أحمد بن حنبل، وعبد العزيز بن يحيى، المعنى، قال أحمد: نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن
(١) في نسخة: "عقدت". (٢) في نسخة: "ذوي". (٣) في نسخة: "النبي". (٤) سورة النساء: الآية ٣٣. (٥) فإرث مولى الموالاة عند الجمهور منسوخ رأسًا وأصلًا، وعندنا المنسوخ كونه أولى من ذي الرحم. (ش).