وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (١): (الصابئة الحنفاء الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ويعملون صالحاً، فأولئك هم سعداء في الآخرة.
كما قال تعالى:{إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (البقرة: ٦٢)
وأما الصابئة المشركون، الذين يعبدون الكواكب والأوثان، ونحوهم من الفلاسفة المشركين، فهؤلاء كفار كسائر المشركين).
قال ابن القيم (٢): (الصابئة أمة كبيرة فيهم السعيد والشقي وهي إحدى الأمم المنقسمة إلى مؤمن وكافر فإن الأمم قبل مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- نوعان:
نوع كفار أشقياء كلهم ليس فيهم سعيد كعبدة الأوثان والمجوس،
ونوع منقسمون إلى سعيد وشقي وهم اليهود والنصارى والصابئة. وقد ذكر الله سبحانه النوعين في كتابه فقال:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة: ٦٢) وقال: {إِنَّ الَّذِينَ
(١) درء تعارض النقل والعقل (٧/ ٣٣٤)، تحقيق د/ محمد رشاد سالم، ط. جامعة الإمام، الطبعة الثانية ١٤١١ هـ. (٢) أحكام أهل الذمة (١/ ٢٣٦)، تحقيق يوسف البكري وشاكر العروري، نشر رمادي للنشر، الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.