قوله:(وتحرك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر، ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه، فنزل عشاء أدنى ماء من مياه بدر، وهنا قام الحُبَاب بن المنذر كخبير عسكري وقال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلًا أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: (بل هو الرأي والحرب والمكيدة).
قال: يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم - قريش -فننزله ونغوّر-أي نُخَرِّب- ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضًا، فنملأه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لقد أشرت بالرأي).
التعليق: ضعيف على شهرته في كتب المغازي.
وقال الحافظ ابن حجر (١): ( … وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل قال: أخبرني الحباب بن المنذر قال: - فذكر القصة -).
قال العلامة الألباني (٢): (رواه ابن هشام (٢/ ٦٦) عن ابن إسحاق قال: (فحدثت عن رجال من بني سلمة؛ أنهم ذكروا أن الحباب … )، وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين ابن إسحاق والرجال من بني سلمة. وقد وصله الحاكم (٣/ ١٢٦ - ١٢٧) من حديث الحباب، وفي سنده من لم أعرفه. وقال الذهبي في تلخيصه:(قلت: حديث منكر وسنده) كذا بالأصل، ولعله سقط منه (واه) أو نحوه، ورواه الأموي من حديث ابن عباس كما في البداية (٣/ ٢٦٧)، وفيه الكلبي وهو كذاب). وقال الألباني أيضاً:(ضعيف على شهرته في كتب المغازي). (٣)
(١) الإصابة في تمييز الصحابة (٢/ ١٠) ط. دار الجيل. (٢) تخريج فقه السيرة للغزالي ص (٢٢٤). (٣) السلسلة الضعيفة حديث رقم (٣٤٤٨).