وقد حسن القصة الدكتور العمري فقال (١): (ابن كثير: البداية والنهاية (٤/ ٢٧٨) من طريق ابن إسحق بإسناد حسن لذاته، وقد صرح ابن إسحق بالتحديث (٢)، وله شاهد ضعيف في الطبراني: المعجم الصغير (٢/ ٧٣)؛ لضعف يحيى بن سليمان الخزاعي، وشاهد آخر في مسند أبي يعلى الموصلي (٤/ ٤٠٠)، وفي سنده حزام بن هشام الخزاعي شيخ محله الصدق، وأبوه تابعي مجهول الحال، وقد وثقهما ابن حبان (الهيثمي: مجمع الزوائد ٦/ ١٦٢).
قال الدكتور حافظ بن محمد الحكمي (٣): (والحديث بهذا الإسناد حسن؛ لأن ابن إسحاق صرح فيه بالسماع وبقية رجاله رجال الصحيح. وللحديث شواهد يرتفع بها إلى درجة الصحة).
* * * *
[أبو سفيان يخرج إلى المدينة ليجدد الصلح]
قوله:(وقدم أبو سفيان المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طوته عنه، فقال: يا بنية، أرغبت بي عن هذا الفراش، أم رغبت به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وأنت رجل مشرك نجس. فقال: والله لقد أصابك بعدي شر).
التعليق: ضعيف.
قال الألباني (٤): (ضعيف. رواه ابن إسحاق بدون إسناد، كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٦٥)، وابن جرير (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٧٩) قال: (أخبرنا محمد بن
(١) السيرة النبوية الصحيحة (٢/ ٤٧٣). (٢) محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم أنهم حدثاه جميعاً قالا: … (٣) مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة ص (١٩٥). (٤) تخريج فقه السيرة ص (٣٧٣).