فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فِي الصَّحِيحِ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ? : «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله، فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ».

•


•
«فِي الصَّحِيحِ»: أي الصحيحين (١).
«قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ»: أي يقولون ذلك في التشهد الأخير كما هو مصرح به في بعض ألفاظ الحديث: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى الله، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، فَإِنَّ الله - عز وجل - هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» (٢).
«السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ»: المقصود بهم الملائكة (٣)، والدليل على ذلك نفس الحديث السابق الذي مر معنا: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى الله، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ... ».
«لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله»: هذا نهي منه - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الكلمة، والنهي يقتضي التحريم (٤).
_________
(١) أخرجه البخاري (١/ ١٦٧) رقم (٨٣٥)، ومسلم (١/ ٣٠١) رقم (٤٠٢).
(٢) أخرجه النسائي في السنن (٣/ ٤٠) رقم (١٢٧٧)، والدارقطني في سننه (٢/ ١٦٠) رقم (١٣٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٩٨) رقم (٢٨١٩)، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٢٦٩) رقم (٥٦١٤)، وغيرهم. قال الدارقطني: (هذا إسناد صحيح).
(٣) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (٣٤١)، والقول المفيد (٢/ ٣٢٦).
(٤) إعانة المستفيد (٢/ ٢١٥).

<<  <   >  >>